عباس حسن

332

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

القياس عليها . وقد أوّلها النحاة ليصححوها ؛ فقالوا : إن « ما » التي وقعت قبلها ليست مصدرية ، ولكنها زائدة . ولا خير في هذا التأويل ، لأن العربي الذي نطق بتلك الأمثلة لا يعرف « ما » المصدرية ، ولا الزائدة ، ولا شيئا من هذه المصطلحات التي ظهرت أيام تدوين العلوم ، وجمعها ، وتأليفها ، ولا شأن له بها . هذا إلى أن التأويل السابق - كشأن كثير من نظائره - قد يخضع لغة قبيلة ولهجتها لأخرى تخالفها من غير علم أصحابها . وهذا غير سائغ ؛ كما أشرنا مرارا .

--> - بما في الجملة من فعل أو غيره مما يصح التعلق به ، فإن لم يوجد ما يصلح فقد يتعلق بالنسبة ( الإسناد ) وذلك كالنسبة المأخوذة من قول ابن مالك « فهما حرفان » فالظرف « حيث » متعلق بالنسبة . أي تثبت حرفيتهما حيث جرا . . . - وسيجئ إشارة لهذا في باب حروف الجر عند الكلام على التعلق في رقم 2 من هامش ص 409 كما سيجئ في ج 4 م 157 ص 351 إشارة لإجراء الظرف مجرى الشرط - . ثم بين أن الأداة : « حاشا » شبيهة بالأداة : « خلا » في كل أحكامها . لكن لا تجىء : « ما » ، قبل : « حاشا » وأن فيها لغات أشهرها « حاش » ، و « حشا » ، حيث يقول : وكخلا : حاشا ، ولا تصحب « ما » * وقيل : « حاش » ، « وحشا » ؛ فاحفظهما